إدارة وقتي

فن إدارة الوقت هو المفتاح السحري للإنجاز و النجاح وتحقيق الأهداف ولكننا لطالما اعتبرناه حكرا على الكبار وقليلا ما يخطر ببالنا تعليم أطفالنا هذا الفن بل نحاول أن ننظم عنهم أوقاتهم وفق معاييرنا نحن ،، فلماذا عزيزتي الأم لا نقدم لأطفالنا هذا المفتاح السحري الآن والذي سيبقى معهم في المستقبل ؟

بعض الخطوات التي من الممكن أن تساعدك على توصيل الفكرة للطفل:

أولا: البدء بحوار لطيف:
أجلس مع طفلي جلسة ودية وأحرص على استخدام المديح الإيجابي وأخبره كم أنا سعيدة به فهو الآن يستطيع تدبر أموره وتنظيم حياته لإنجاز مهامه ومسؤولياته . أذكر صفاتا جميلة موجودة بطفلي وأذكره ببعض المواقف التي تصرّفها بإيجابية ومسؤولية وابدأ بالشرح للطفل عن أهمية إدارة وقته وأن تنظيم الوقت هي صفة من صفات الناجحين في الحياة وكيف سيوفر هذا الأمر عليه الجهد والتعب في حياته بشكل عام

ثانيا: تحديد المهام:
أتأكد أن مهام طفلي الخاصة واضحة بالنسبة له ومحددة ويعرفها جيدا ، ويختار بالاتفاق معي ما يناسبه من أعمال المنزل ويمكن تقسيم المهام إلى :
مهام خاصة وضرورية: لا يمكن تأجيلها إلى يوم آخر أو إلغائها
مثل: كتابة الواجب ، تحضير حقيبة المدرسة ،ترتيب سريره، النظافة الشخصية
مهام خاصة و ترفيهية : يمكن تأجيلها ولكن وجودها ضروري للطفل في كل يوم
مثل اللعب ، أنشطة لامدرسية ، وقت محدد جدا للشاشات، القراءة
مهام عائلية : تكون بالإتفاق المسبق مع العائلة ويفضل إخبار الطفل عن موعدها قبل فترة فأخبر طفلي أن غدا الساعة الخامسة سأصطحبه إلى السوق
مثل: زيارة جدته ، وقت وجبة الغذاء، مساعدة في أعمال المنزل ، نزهة عائلية

ثالثا: الشرح المفصل للطفل “كيف أنسق جدولي”:
أي كيف يمكنه ترتيب مهامه في جدوله الزمني الخاص ويمكن لهذه الملاحظات مساعدتك في هذا الموضوع:
– أرشد طفلي في كتابة جدوله وتنظيم مهامه حيث أجعله يكتبه بيده وممكن أن يضيف لمسات فنية ورسومات وملصقات ويضعه في مكان قريب يستطيع الرجوع إليه بسهولة في كل مرة مستخدمة أسلوب المديح لأي اقتراح جيد يقترحه الطفل حتى لو كان بسيطا

– أوضح لطفلي أن الجدول يمكن أن يكون قابلا للتغيير والتعديل في أي وقت عند الطوارئ
فمثلا: لو حدد الساعة الخامسة لكتابة واجباته والسابعة للعب وأتى بعض الأقارب في زيارة مفاجئة في الساعة الخامسة فبإمكان الطفل اللعب معهم والاستمتاع بوقته ومن ثم كتابة واجباته الساعة السابعة

– أن يجعل تنفيذ المهمات الصعبة في أوقات النشاط الجسدي والعقلي فلا يجعلها مثلا فور رجوعه من المدرسة حيث يكون مجهدا وقليل التركيز وأن يجعل تنفيذ المهمات السهلة أو الروتينية في أوقات قد يكون فيها أقل نشاطا

– الجدول قابل للتعديل حسب احتياجات الطفل فمن الممكن أن يحدد الطفل وقتا معينا لنشاط معين ويكتشف بعد التجربةأنه غير مناسب فلا نعتبرها تجربة فاشلة بل أشجعه وأقول له: من الواضح أنه لا يناسبك وضع لعب الكرة بعد الغذاء مباشرة لم لا تغير وقتها ؟؟
فيقوم الطفل بتعديل الجدول ويكرر المحاولة حتى يتمكن من عمل جدول مناسب له ولاحتياجاته
-في حالة وجود أي صعوبة في تنفيذ الجدول وشعور طفلك بالفشل وأنه لا يستطيع تدبير أموره قومي بمراعاة مشاعره وقولي مثلا: قد تكون مهمة تنظيم الوقت صعبة ثم قصي عليه قصص نجاح سواء من طفولتك أو من قصص الناجحين وكيف أنهم حاولوا وحاولوا وحاولوا قبل أن يصلوا إلى أهدافهم

– من اللطيف عزيزتي أن تكوني أنت ترتبي أوقاتك وتنظميها حسب جدول معين فأفضل طريقة للتعليم هو التعليم بالقدوة

عزيزتي الأم … عيشي التجربة مع طفلك واستمتعي بمراقبته وهو يحدد مهامه وجدول أوقاته معتمدا على نصائحك وإرشاداتك لكن اتركي القرار الأخير له ودعيه يخطئ في بعض الأحيان حتى يتعلم من الخطأ ويكتسب خبرة فكما نقول دائما الأخطاء فرصة جيدة للتعلم

مع تمنايتنا لكم سنة دراسية سعيدة ومنظمة
سمر النونو

CLOSE
CLOSE