أمي هل حان وقت الصلاة؟

هيا يابني تعال فلنصل المغرب…
فرد قائلا : لا أريد هذا سيأخذ من وقتي الكثير وأريد أن ألعب
شعرت بالحزن وحاولت أن أحدثه عن بركة الصلاة فلم يستمع وذهب ليلعب مع ابن الجيران….
قلت في نفسي ماالذي يجب عمله؟ احترت وتركت الموضوع قليلا وانشغلت بالتدريب اونلاين.
خلال الاستراحة ذهبت لسريره ووجدت نفسي أسرد له قصة الطفل عمر…
كان ياماكان كان هناك طفل اسمه عمر… عمره ٨سنوات وكان عمر طفلا نشيطا ذكيا يحب اللعب وكلما نادته أمه للصلاة يقول: لا أريد أنا مشغول
تعال ياعمر للصلاة… لا أريد ستأخذ من وقتي
وفي يوم من الأيام أتى زائر لبيت عمر وكان رجلا تقيا صالحا كريما لطيفاً… فشكت له الأم أن عمرا برفض الصلاة فقال الشيخ : اوووه وهل يعرف عمر ماذا تعني الصلاة؟ وماهي أهميتها؟
رد عمر نعم أعرف يجب أن نصلي لأننا مسلمون ولكي يرضى الله عنا ولكن أنا مشغول
فقال الشيخ : ألديك صديق تحبه كثيرا؟ وتفرح بقربه؟ قال عمر: نعم أكيد صديقي المفضل حسين
فقال الشيخ: وماالذي ستفعله لو في يوم قال لك حسين أنا مشغول لا أستطيع أن ألعب معك؟ رد عمر: سأحزن كثيراً
فقال الشيخ: وهكذا الصلاة إنها نداء من الله لعبده لأنه يحبه وينتظره… ففي كل مرة يقول الله عز وجل هل أتى عبدي؟ والملائكة ترد : لا
والله يفرح لتأديتنا للصلاة كما تفرح لرؤية صديقك فالله أعطانا نعمة الصلوات الخمس لنلتقي به ونتحدث اليه ونرجوه ونتقرب إليه
(نظر ابني فارس إلي بشوق ولهفة فأتممت حديثي مستخدمة القصة)
ومن ثم قال الشيخ لعمر: أتدري أن الصلاة تساعد الجسم على تنظيم طاقته وخلاياه؟ قال عمر :كيف؟ فقال الشيخ: هناك دوائر الطاقة بالجسم وهذه الدوائر تكون غير متوازنة بسبب عدة أشياء وعندما نصلي فإن الصلاة تعيدها لتوازنها وتنظمها فيقوى جسمنا وتتحسن طاقتنا
وكذلك فإن حركات الصلاة تفيد في تجبيد العضلات ومرونتها…. والصلاة هي منجاة للعبد وراحة للقلب وهي كنز فللشخص أن يدعو الله بما يريد ومن ثم يجمع الله الدعاء ويخبئه لنا ويستجيب بما ينفعنا… فقال عمر بصوت عالٍ :أريد أن أصلي حالاً!!!
ومن ذاك اليوم وعمر يبادر ويسأل أمه هل حان وقت الصلاة؟ وتقول ليس بعد.. ومن ثم يسأل هل حان وقت الصلاة؟ وتقول ليس بعد فقرر عمر أن يصلي تطوع ليشكر الله على هذه النعمة…
انتهت قصة عمر
حينها وضع ابني فارس يديه على وجهه كهيئة الشخص المتفاجئ من شدة الفرح وعيناه ترقصان سعادة وحبا لله عزوجل ….
وراح للنوم وهو يقول أريد أن أصلي

أحببت أن أشارككم هذه القصة فلنحاول أن نستغل هذه الأيام الفضيلة بتعليم أطفالنا شيئا جديدا عن دينهم وهو الحب حب الله وحب العبادة
تحياتي
سناء عيسى

 

CLOSE
CLOSE