الحمد لله ابنتي صارت تنام

(قصة إحدى المشتركات مع طفلتها ذات 5 أعوام التي لم تكن تنام بسهولة)

القصة:

“أسعد الله صباحكم عندي شيء محتارة فيه، ابنتي عمرها ٥ سنوات منذ يومين عادت تشعر بشيء يضايقها ولا أعرف ما هو .. في الأمس كانت تبكي قبل ان تنام  وتقول هناك شيء يضايقني كثيرا ولا اعرف ما هو، قلت لها :ما رأيك ان أقرأ لك قرآن عسى ان ترتاحي و انا اقرأ وهي تقاطعني وأقول لها نحاول مرة اخرى وهكذا الى ان نامت … وانتهت الليلة
استيقظت في الصباح للذهاب للروضة وبهدوء قالت :ماما لا زلت اشعر بنفس الشيء يضايقني،
وقتها شعرت بشيء غريب داخلي يزعجني .
لااعرف ما الحل انا قلقة ما الذي يحصل يا ترى ؟ …”

كتبت لها هذا الرد:
الله اعلم عندها شعور ولكن سببه غير مباشر لذلك من الصعب ان تصفه أو تحكيه،
لا تتوتري وخدي الموضوع بهداوة لا تحاولي ايجاد الحلول،

يكفي ان تسمعيها. ولا تعطيها حلول قولي لها اشياء مثل:
“من الصعب ان ننام  وهناك  شيء يضايقنا”
“ليس من السهل ان نعرف ما الذي يضايقنا”
“مزعج ان نكون متضايقين ولا نستطيع النوم ”

أظهري صمتا كثيرا وابقي معها بالغرفة لا تستعجلي بقراءة القرآن وانتظري حتى ترتاح أو تستطيع ان تصل للجذور.

وكانت النتيجة:
بعد كلام سناء جاء موعد (الويكند) عطلة نهاية الاسبوع وفيها الطلعات والسهرات وتعود ابنتي متعبة ومنتهية وتنام وعندما تنتهي العطلة نعود للروتين اي عندما يحين موعد النوم تقوم بتنظيف اسنانها واقرأ لها ولكن ما ان تنتهي القصة حتى تعود للبكاء ..
لكن الشيء الجديد أنني حاولت ان اطبق ما قالت سناء يعني فقط مراعاة المشاعر .. ( شيء مزعج اننا ننام ولا نعرف السبب الذي يضايقنا ) ( شيء مزعج ان نحاول البحث عن السبب ولا نجده) مع أسلوب التمني صرت اصمت فترة ولا أقاطعها بقراءة القران.. أو الحلول ..

الصراحة لم اجد نتيجة في اليوم الاول وكان فيه شيء من البكاء . اليوم الثاني كان أهدأ ..اليوم الثالث ومع هذا الاسلوب بدأت تتضح بعض الاشياء لدي فاجأتني فعلا دام البكاء ليلتين .. و الليلة بعد المراعاة والسكوت قالت لي:
-ماما هناك شيئان  اكتشفتهم من الأشياء التي تضايقني
– أول سبب تعرفينه ( الحرامي )لكن اصبحت لا أخاف منه كثيرا
-السبب الثاني اني أتخيل أشياء مزعجة ولا اقدر التحكم في تخيلي حتى لو قلت لي تخيلي أشياء جميلة لا اقدر مباشرة يأتي في بالي أشياء غير جميلة
سكتت سكتت وبعدها قالت : يعني مثل الظلام الذي تحت سريري وسرير أخي يخوفني
أنا ساكتة ومتفاجأة من الأشياء التي تخوفها وبنفس الوقت مسرورة انها بدأت تعبر  وتكتشف من نفسها.

بعدها تفاجأت من موقف مضى عليه شهرين ذكرته ام اكن اعرف أصلا انها تخزن في ذاكرتها.. قبل شهرين تقريبا خرجنا أنا وأختي وأولادنا مشوار وتفاعل الأولاد وصاروا يلعبون ويصرخون ونحن في مكتبة فغضبت أختي
تفاجأت لما ذكرت ابنتي هذا الشيء انه ضايقها كثيرا عندما غضبت خالتها وازعجتها وهي الى الآن تذكر هذا الموقف بعدها قالت وهناك أشياء  اخرى لا اعرف سببها لكنها تضايقني ..

وأنا لازلت ساكتة مع اها وممم

بعدها فاجأتني وسررت عندما قالت : ( ماما ياليت عندي قوة سحرية تخلي يدي تدخل داخل جسمي من غير ألم وتأخذ الأشياء التي لا اعرف سببها وترميهم بسلة المهملات)

فعلا شعرت بنفسي اضحك داخليا ههههه مسرووورة فعلا مسرورة انها تتكلم وتحاول ان تخلص نفسها من هذه المشاعر السلبية
يعني المشكلة لازالت مستمرة ولازالت هناك أشياء لا أعرف سببها لكن مسرورة بدأت أرى تحسن في الموضوع
واضح جدا ان أسلوبي القديم راكم مواقف ومشاعر سلبية كثيييرة داخل ابنتي
واعرف ان الامر يحتاج لوقت طويل وصبر لكي أخلصها من هذا المخزون
لكن موقف الليلة اعطاني بصراحة تفاؤل كبيييييير وأسأل الله ان يهديهم ويهديني ويقدرني ان أتخلص من الامور التي بداخلها

“سناء عن جد أحبك”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

CLOSE
CLOSE